ابن منظور
178
لسان العرب
والمَضِيرَة : مُرَيْقَة تطبخ بلبن وأَشياء ، وقيل : هي طبيخ يتخذ من اللبن الماضر . قال أَبو منصور : المضيرة عند العرب أَن تطبخ اللحم باللبن البحث الصريح الذي قد حذى اللسانَ حتى يَنْضَجَ اللحمُ وتَخْثُرَ المضيرة ، وربما خلطوا الحليب بالحَقِين وهو حينئذ أَطيب ما يكون . ويقال : فلان يَتَمَضَّرُ أَي يتعَصَّبُ لمضر ، ونقل لي مُتَحَدِّث أَن في الروض الأُنف للسهيلي قال في الحديث : لا تَسُبُّوا مُضَرَ ولا ربيعة فإِنهما كانا مُؤمِنَيْن . الجوهري : وقيل لمُضَرَ الحَمْراءُ ولربيعَةَ الفَرَسُ لأَنهما لما اقتسما الميراث أُعْطِيَ مُضَرُ الذهبَ ، وهو يؤنث ، وأُعطي ربيعةُ الخيل . ويقال : كان شِعارهم في الحرب العمائم والراياتِ الحُمْر ولأَهل اليمن الصفر . وقال الجوهري : سمعت بعض أَهل العلم يفسر قول أَبي تمام يصف الربيع : مُحْمَرَّة مُصْفَرَّة فكأَنها * عُصُبٌ ، تَيَمَّنُ في الوغى وتَمَضَّرُ ابن الأَعرابي : لبَن مَضِرٌ ، قال ابن سيده : وأُراه على النسب كَمَضِرٍ وطَعِمٍ لأَن فِعْله إِنما هو مَضَر ، بفتح الضاد لا كسرها ، قال : وقلما يجيء اسم الفاعل من هذا على فَعِلٍ . ومُضارَةُ اللبن : ما سال منه . والماضِرُ : اللبن الذي يَحْذي اللسانَ قبل أَن يُدْرِك ، وقد مَضَرَ يَمْضُر مُضُوراً ، وكذلك النبيذ . وفي حديث حذيفة ، وذكر خروج عائشة فقال : يُقاتِلُ معها مُضَرُ ، مَضَّرَها الله في النار ، أَي جعلها في النار ، فاشتق لذلك لفظاً من اسمها ؛ يقال : مَضَّرْنا فلاناً فَتَمَضَّرَ أَي صيرناه كذلك بأَن نسبناه إِليها ؛ وقال الزمخشري : مَضَّرها جَمَعها كما يقال جَنَّدَ الجُنودَ ، وقيل : مَضَّرها أَهلكها ، من قولهم : ذهَب دمُه خِضْراً مِضْراً أَي هَدَراً ، ومِضْرٌ إِتباع ، وحكى الكسائي بِضْراً ، بالباء ؛ قال الجوهري : نُرَى أَصلَه من مُضُورِ اللبنِ وهو قَرْصُه اللسانَ وحَذْيُه له ، وإِنما شدد للكثرة والمبالغة . والتَّمَضُّرُ : التشبه بالمُضَرِيَّةِ . وفي الحديث : سأَله رجلٌ فقال : يا رسولَ الله ، ما لي مِنْ ولَدِي ؟ قال : ما قَدَّمْتَ منهم ، قال : فَمَنْ خَلَّفْتُ بَعْدِيف قال : لك منهم ما لِمُضَرَ من ولَدِه أَي أَنّ مُضَر لا أَجْرَ له فيمن مات من ولده اليَوْمَ وإِنما أَجره فيمن مات من ولده قبله . وخذ الشيء خِضْراً مِضْراً وخَضِراً مَضِراً أَي غَضًّا طَرِيًّا . والعرب تقول : مَضَّرَ الله لك الثناء أَي طَيَّبَه . وتُماضِرُ : اسم امرأَة ، مشتق من هذه الأَشياء ؛ قال ابن دريد : أَحسبَه من اللبن الماضر . مطر : المَطَرُ : الماء المنكسب من السَّحابِ . والمَطرُ : ماءُ السحابِ ، والجمع أَمْطارٌ . ومَطَرٌ : اسم رجل ، سمي به من حيث سمي غَيْثاً ؛ قال : لامَتْكَ بِنْتُ مطَرٍ ، * ما أَنت وابْنَةَ مَطرْ والمَطَرُ : فِعْل المَطَرِ ، وأَكثر ما يجيء في الشعر وهو فيه أَحسن ، والمَطْرَةُ : الواحِدَة . ومَطَرَتْهُم السماء تَمْطُرُهُمْ مَطْراً وأَمْطَرَتْهم : أَصابَتْهُم بالمطَرِ ، وهو أَقبحهما ؛ ومطَرتِ السماءُ وأَمْطَرها الله وقد مُطِرْنا . وناس يقولون : مَطَرتِ السماء وأَمْطرتْ بمعنى . وأَمْطرهم الله مَطَراً أَو عذاباً . ابن سيده : أَمطَرهم الله في العذاب خاصَّة كقوله تعالى : وأَمْطَرْنا عليهم مطَراً فساء مطَرُ المُنْذَرِين ، وقوله عز وجل : وأَمْطَرْنا عليهم حِجارَة من سِجِّيل ؛ جعل الحجارة كالمَطر لنزولها من السماء . ويَوْمٌ مُمْطِرٌ وماطِرٌ ومطِرٌ :